| WWF



مشروع الحفاظ على السلاحف الخضراء في الخليج العربي

 
	© Jürgen Freund / WWF

  قامت جمعية الإمارات للحياة الفطرية بالتعاون مع الصندوق العالمي للطبيعة (EWS-WWF) في شهر مايو بإطلاق مبادرة رائدة للحفاظ على السلاحف الخضراء في الخليج العربي، تهدف بشكل رئيسي الحفاظ على هذه السلاحف البحرية التي تواجه خطر الانقراض، والموائل البحرية الهامة والحرجة في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة بشكل عام.
 
تأتي هذه المبادرة عقب نجاح مشروع الحفاظ على السلاحف البحرية الذي امتد من عام 2010 إلى 2014. حبق تمكنت الجمعية من خلال هذا المشروع وعلى مدى أربع سنوات من تعقب مسار 75 سلحفاة أنثى من فصيلة منقار الصقر من دولة الإمارات العربية المتحدة، وقطر، وسلطنة عمان وإيران، وهو عمل ساعد كثيراص في تعريف المناطق المهمة للسلاحف من أجل الحفاظ عليها والمساهمة في وضع المقترحات للمناطق البحرية المحمية كعنصر أساسي لأجندة دولة الإمارات العربية المتحدة في الحفاظ على البيئة البحرية.
 
سيمكننا مشروع الحفاظ على السلاحف الخضراء في الخليج العربي بحلول عام 2020 من توفير أفضل صورة عن إيكولوجية إقليمية للسلاحف في العالم، وتمكننا من تحديد الموائل الهامة والحاسمة لبقاء هذه السلاحف. ستأتي جميع النتائج مباشرة من الأبحاث التي ستتم في مشروع الحفاظ على السلاحف الخضراء في الخليج، والتي ستوفر أيضاً للهيئات الحكومية وصانعي السياسات معلومات مهمة مبنية على أسس أبحاث علمية يمكن استخدامها في اتخاذ قرارات حماية السلاحف الخضراء وموائلها.
 
سيصاحب هذا المشروع وأبحاثه حملة رفع مستوى التوعية للمجتمع عن أهمية السلاحف البحرية التي يمكن تسميتها بسفراء بحارنا، وتُعد مؤشراً لجودة صحة بيئتنا البحرية. إضافة لذلك، سيبرز المشروع الروابط الهامة بين الإنسان والسلاحف البحرية والبيئة البحرية.
 
لم يكن ممكناً مباشرة العمل بمشروع الحفاظ على السلاحف الخضراء في الخليج دون الدعم والالتزام من شركائنا في هذا المشروع البحثي، والدعم المالي من الجهات الراعية لنا، وهو أمر مهم جداً لتمكننا للمضي في عملنا لحماية الكائنات البحرية وموائلها المهمة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
لماذا السلاحف الخضراء
 
  • كائنات مهددة بخطر الانقراض
 
تواجه أعداد السلاحف البحرية في كافة أنحاء العالم خطر الانقراض. وهنالك زيادة في مشاريع التطوير الساحلية، والتوسع في رقعة المناطق المدنية والحضرية والتي تلعب دورها السلبي في تراجع أعداد السلاحف البحرية على النطاق العالمي. لقد أصبحنا اليوم أمام خيار اتخاذ خطوات سريعة ومهمة لحماية الأعداد المتبقية لهذه السلاحف، ومناطق حصولها على الغذاء والتكاثر سواءً على السواحل أو في أعماق البحار، ومسارات هجرتها المهمة.
 
هنالك سبعة أنواع من السلاحف البحرية في العالم، ولدينا في الخليج العربي نوعين، سلحفاة منقار الصقر (Eretmochelys imbricata) والسلحفاة الخضراء (Chelonia mydas). وقد تم على المستوى العالمي إدراج سلحفاة منقار الصقر على القائمة الحمراء الخاصة بالاتحاد الدولي لصون الطبيعة والموارد الطبيعية (IUCN2008) في فئة الكائنات التي تواجه خطر الانقراض، وإدراج السلحفاة الخضراء على قائمة الكائنات المهددة بالانقراض. وعلى النطاق المحلي والإقليمي، تواجه أعداد هذه السلاحف الخطر وتراجع مستمر في أعداد موائل تغذيتها وأماكن تعشيشها.
 
  • سفراء البحار
 
السلاحف البحرية هي سفراء بحارنا نظراً للدور الذي تلعبه كمؤشر لجودة صحة بيئتنا البحرية. إن معرفة المزيد عن السلاحف البحرية يعني معرفتنا عن وضع سفراء بحارنا، ويمكن أن يكون حماية أفضل لجميع هذه السلاحف.
 
سيكون لانقراض السلاحف البحرية تأثير رئيسي على كافة البيئة البحرية، وذلك للدور المهم جداً الذي تؤديه السلاحف في دعم الشعاب المرجانية والحياة البحرية الأخرى. لقد بدأت تأثيرات تراجع أعداد هذه السلاحف بوضع بصمتها السلبية على العديد من الكائنات البحرية الأخرى، والبيئة الني تعيش بها.
 
 
ما هي أهدافنا
 
لمشروع الحفاظ على السلاحف الخضراء في الخليج العربي أربعة أهداف رئيسية:
 
  • المساعدة في تعريف الموائل المهمة والحاسمة، وأنماط السلوك التي تصب في مصلحة جهود الحفاظ على السلاحف في دولة الإمارات والمنطقة.
  • تزويد أصحاب المصالح الرئيسيين ومتخذي القرارات ببحث مبني على أسس علمية للتوضيح والإرشاد للسياسات والخطط الاستراتيجية  للحفاظ على السلاحف والبيئة البحرية.
  • المساعدة في رفع مستوى التوعية عن أهمية دور السلاحف البحرية في البيئة البحرية بشكل عام.
  • تأمين الدعم المالي من خلال الجهات الراعية التي ترغب بدعم جهودنا للحفاظ على الكائنات البحرية المهددة بالانقراض، مثل السلاحف البحرية، والموائل المهمة والحاسمة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
 
 
مشروع الحفاظ على السلاحف الخضراء في الخليج
 
لقد بدأ هذا البحث العلمي الرائد تحت مظلة "مشروع السلاحف الخضراء في الخليج" في شهر مايو 2016 مع أعمال ميدانية قبالة سواحل إمارة أبوظبي، بالتعاون مع هيئة البيئة- أبوظبي. سيتوسع المشروع في فترة لاحقة من هذا العام ليشمل مناطق مختلفة لتعشيش السلاحف ومواقع التغذية في المنطقة.
 
سيقوم فريق خبراء البيئة البحرية لدينا على مدى سنوات المشروع الأربع بجمع البيانات العلمية عن هجرة السلاحف الخضراء وأنماط تكاثرها لتعريف الموائل المهمة لها التي تحتاج لحماية. يشمل البحث تعقب السلاحف الخضراء بتقنية الأقمار الاصطناعية في مواقع تعشيش مختلفة، ومواقع تغذية في المنطقة، والحصول على عينات صغيرة من الأنسجة لتعريف الحمض النووي للسلاحف (DNA). سيتم تحليل هذه العينات للتعرف على الروابط بين أعداد هذه السلاحف التي تأتي للتغذية، والأخرى التي تأتي لوضع البيض. سنقوم أيضاً بعملية تنظير البطن للسلاحف البالغة لتوفير بيانات جديدة عن تواصل التعداد المهم للحفاظ على أعداد السلاحف الخضراء على المدى البعيد.

كيف يمكنك المساعدة
 
لكل منا دور في حماية السلاحف الخضراء:
 
موسم التعشيش (ابريل-يوليو) يعتبر فترة مهمة وحرجة نظراً لأن السلاحف تكون في هذه الفترة أكثر عرضة للخطر عند اقترابها من المياه الضحلة، ومن ثم التوجه إلى الشواطئ لوضع البيض. إذا صادفت سلحفاة أثناء وجودك على الشاطئ، أو إذا كنت على متن قارب، تأكد من الالتزام بهذه النصائح البسيطة لتجنب إزعاج السلاحف:
 
  • تأكد من البقاء بعيداً عن السلحفاة، وتجنب تسليط أي ضوء عليها لأن الضوء يزعجها.
  • تأكد من أخذ النفايات معك عند مغادرة الشاطئ لأن السلاحف قد تظن في بعض الأحيان بأن أكياس القمامة البلاستيكة هي قناديل البحر.
  •  توخي الحذر الشديد عن قيادة القارب أو الدراجة المائية خلال هذه الأشهر، وذلك لأن السلاحف تعوم في المياه الضحلة ممع يجعلها عرضة للإصابة.
  • لا تقم بقيادة مركبتك على الشواطئ الرملية لأن ذلك قد ينتج عنه تدمير بيض السلاحف، أو اخافتها.
 
كن راعياً للسلاحف الخضراء في الخليج
 
إن حماية التنوع البيولوجي البحري هو محور أساسي في رسالة جمعية الإمارات للحياة الفطرية بالتعاون مع الصندوق العالمي للطبيعة (EWS-WWF). قد يكون أول سؤال يخطر على بالك هو، لماذا؟ إن وجود أعداد جيدة من الحياة البرية يعني تمكن الأنظمة البيئية من البقاء. إن تحدي المخاطر مثل خسارة الموائل والاستخدام الجائر للموارد الطبيعية يعني بأن جمعية الإمارات للحياة الفطرية بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة (EWS-WWF) تقوم بتهيئة مستقبل أفضل للسلاحف الخضراء كل يوم.
إن العمل مع القطاعين العام والخاص يثبت إمكانية إحداث التوازن بين الاحتياجات البيئية والبشرية، وبأن التقدم والتطور ممكن جداً وبدون إحداث ضرر للبيئة البحرية.
تقدم جمعية الإمارات للحياة الفطرية بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة (EWS-WWF) فرصة مميزة للشركات المهتمة في دعمنا ورعايتنا. وإضافة لتوفير الدعم المالي المهم، ستتمكن شركتك من الحصول على سلسلة مميزة من التواصل والاتصالات ومزايا مشاركة مصصمة حصرياً حول برنامج الحفاظ على البيئة البحرية.