الجليد البحري في القطب الشمالي يسجل رقماً قياسياً مقلقاً جديداً | WWF

الجليد البحري في القطب الشمالي يسجل رقماً قياسياً مقلقاً جديداً



نشرت في 23 March 2017   |  
Arctic Ice 1
© WWF
أبوظبي، الإمارات، 23 مارس 2017: سجل الجليد البحري في القطب الشمالي أدنى مستوى له في فصل الربيع منذ 38 عاماً وفقاً لبيانات الأقمار الصناعية، الأمر الذي أكده "المركز الوطني الأمريكي لبيانات الثلوج والجليد". ويشهد الحد الأقصى للجليد (وهو أعلى مستوى يتم تسجيله خلال موسم الربيع) انخفاضاً بنسبة 3% تقريباً كل 10 أعوام.

وقال مارتن سوميركورن، رئيس برنامج القطب الشمالي التابع للصندوق العالمي للطبيعة: "تدعو هذه النتيجة إلى القلق على الحيوانات التي تعيش في المناطق الجليدية، كالقطب الشمالي، حيث تحتاج الدبب القطبية إلى الجليد للوصول إلى مأواها والخروج منه للحصول على الغذاء بعد فترة سبات طويلة، كما تعتمد الكثير من أنواع الفقمات على الجليد للولادة في فصل الربيع."

وقال تنزيد علم، مدير وحدة المناخ والطاقة في جمعية الإمارات للحياة الفطرية: "من المؤسف أن يسجل المناخ رقم قياسياً آخر، الأمر الذي يُظهر الرابط القوي بين تغير المناخ والبيئة وحياة ورفاه الإنسان. وكما هو الحال في القطب الشمالي، نحتاج هنا في دولة الإمارات إلى إدارة التوازن الدقيق اللازم لتمكين بيئتنا البحرية والمجتمع والاقتصاد من الازدهار معاً بتناغم وانسجام. وللمساهمة في تحقيق ذلك، قامت جمعية الإمارات للحياة الفطرية بدراسة مخاطر تغير المناخ عن كثب ومدى مرونته في دولة الإمارات؛ حيث نأمل بأن تُعد النتائج والتوصيات التي خلصت إليها الدراسة حافزاً للمضي قدماً في اتخاذ الإجراءات اللازمة وتعزيز مكانة تغير المناخ ضمن قائمة أولويات الإمارات."

أشارت إحدى الدراسات الحديثة أن 50%-70% من تراجع مستويات الجليد في القطب الشمالي ناجم عن الممارسات التي يقوم بها الإنسان.
وبناءً على هذه النتيجة، نوّه مانويل بولغار-فيدال، رئيس الأعمال الدولية للمناخ والطاقة في الصندوق العالمي للطبيعة أن ذلك يعني أن الإنسان قادر الحد من هذا التراجع ويتحتم عليه اتخاذ كافة الإجراءات الممكنة لتحقيق ذلك.

وأضاف بولغار-فيدال: "لا يتعلق الأمر بالآثار المترتبة على الحيوانات القطبية فحسب، بل على الأشخاص الذين يعتمدون على هذه الحيوانات أيضاً. يبدو الأمر وكأننا نحاول تبريد جزء من العالم يزداد حجماً وترتفع درجة حرارته باستخدام جزء آخر يستمر في التضاؤل شيئاً فشيئاً. سيؤثر اختفاء الجليد البحري على حياة وسبل عيش مليارات الأشخاص، كما سيتسبب بأضرار لا تُحصى على النظم البيئية الحساسة. وعلى الرغم من تزايد التعاون الدولي وتضافر الجهود للتصدي لهذه الأزمة، إلا أنه وكما تذكرنا الطبيعة باستمرار، لابد لنا من مواكبة هذه الأحداث المتسارعة. وعلينا أن نستفيد من اتفاقية باريس لتغير المناخ من خلال زيادة حجم الإجراءات المتخذة وسرعة تنفيذها." 
Arctic Ice 1
© WWF Enlarge
Arctic Ice 2
© WWF Enlarge

Comments

blog comments powered by Disqus